الصفدي
265
الوافي بالوفيات
وقيل اسودت السماء يوم قتل الحسين وسقط تراب أحمر وكانوا لا يرفعون حجرا إلا وجدوا تحته دما وعن عمر بن عبد العزيز لو كنت في قتلة الحسين وأمرت بدخول الجنة لما فعلت حياء أن تقع عيني على محمد ولما قتل قالت مرجانة ابنة عبيد الله بن زياد خبيث قتلت ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ترى الجنة أبدا وقال أعرابي انظروا ابن دعيها قتل ابن نبيها وعن رأس الجالوت والله إن بيني وبين داود سبعين أبا وإن اليهود لتلقاني فتعظمني وأنتم ليس بينكم وبين نبيكم إلا أب واحد قتلتم ولده ولما أصبح الحسين يوم قتل قال اللهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة وعطش وقد قاتل أشد القتال فاستسقى فجيء بماء فرام الشرب فرمي بسهم في فيه فجعل يتلقى الدم بيده ويحمد الله وقيل إنه رمى بالدم نحو السماء وقال اطلب بدم ابن بنت نبيك وتوجه نحو الفرات فعرضوا له وحالوا بينه وبين الماء أشار بذلك رجل من بني أبان بن دارم فقال الحسين اللهم أظمئه فما لبث الأباني إلا قليلا حتى رؤي وإنه ليؤتى بعس يروي عدة فيشربه فإذا نزعه عن فيه قال اسقوني فقد قتلني العطش وبقي الحسين رضي الله عنه فريدا وقد قتل جميع من كانوا معه من المقاتلة أهله وغيرهم فلم يجسر أحد أن يتقدم إليه حتى حرضهم شمر بن ذي الجوشن فتقدم إليه من طعنه ومن ضربه بالسيف حتى صرع عن جواده ثم حز رأسه قال الزبير قتله سنان بن أبي أنس النخعي وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير وعن ابن عباس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وعلى رأسه ولحيته تراب فقتل مالك يا رسول الله قال شهدت قتل الحسين آنفا وعن ابن عباس رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار أغبر أشعث وبيده قارورة فيها دم فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا فقال دم الحسين وأصحابه لم أزل منذ اليوم ألتقطه فأحصى ذلك اليوم فوجدوه قد قتل يومئذ ) وقال محمد بن الحنفية قد قتلوا سبعة عشر شابا كلهم قد ارتكضوا في رحم فاطمة ونجا ذلك اليوم من القتل الحسن وعمرو ابنا الحسين وعلي الأصغر ابن الحسين والقاسم بن عبد الله بن جعفر ومحمد الأصغر ابن عقيل لصغرهم وضعفهم